[ مسألة 5 : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى وإن لم يكن موجبا عندهما أو أحدهما ]
( مسألة 5 ) : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى وإن لم يكن موجبا ( 1 ) عندهما أو أحدهما فلو قالا إن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما وان لم يكن مذهبهما النجاسة .
شرح
المترتب على سبب هو مجرى لأصالة العدم ، فإن الأمثلة المنقوض بها من قبيل الأول .
حيث إن الاخبار عن الملك دال التزاما على تحقق سبب معاملي ونحوه وعند الشك في صحته وفساده للاختلاف في شرائط المعاملة فإنه مجرى لأصالة الصحة كما هو محرر في محلّه ، وهذا بخلاف الموارد التي اشترطوا فيها التفصيل وذكر السبب فإنه من قبيل الثاني الذي هو مجرى لأصالة عدم تحقق السبب ، وهو المتعين كما عرفت .
ومن ذلك يظهر الحال في ما ذكره صاحب الجواهر في مسألة قبول البينة الجارحة في شاهدي المدعى من دون تفسير قال : « المعلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع وان اختلف الاجتهاد في تشخيصه » ثم مثل بالملك والتطهير والتنجيس ، هذا مع أن الاخبار بالتطهير ليس من الاخبار المجرد بل من موارد أصالة الصحة ونحوها .
وأما ما ورد من جواز الشهادة بالملكية من دون ذكر السبب « 1 » ، أو جواز تصحيح الشهادة بكل وجه ليجيزها القاضي ما دامت حقا « 2 » ، فلا يدل على نفوذ الشهادة بالمسبب مطلقا لان الأول لا ينافي التفصيل المتقدم وهو القبول فيما كانت أصالة الصحة تجري في المستند ، والثاني هو التصحيح بالنحو الذي تكون حجة عند القاضي وذلك النحو إنما هو الشهادة بالمستند كما اتضح لا المسبب ، الا ما كانت أصالة الصحة جارية في مستنده .
( 1 ) بعد كون المخاطب بالحجية هو من قامت عنده البينة لا نفس الشاهدين ،
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات باب 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات باب 17 .