[ مسألة 2 : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ]
( مسألة 2 ) : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ،
شرح
شاهد على عدم اطلاق العصير عليهما ، بل غيره من العناوين وتكرار إرادة العنبي منه وهو مطابق لما يوجد من التكلف في التعبير بعصير الزبيب أو التمر .
ومنها : مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه ، ثم يؤخذ الماء فيطبخ ، حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثم يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس » « 1 » .
وفيه : ان ذيل السؤال ظاهر في أنه محط وغاية السؤال هو عن بقاءه مدة طويلة يخش فيها تخمره ، ولذلك أضاف قيد البقاء سنة فهو عن كون الاذهاب المزبور علاج عن التخمر والاسكار .
ومنها : رواية زيد النرسي وصورتها كما ذكرها في الهامش صاحب الوسائل « 2 » زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال : « حرام حتى يذهب ثلثاه قلت : الزبيب كما هو يلقى في القدر ، قال : هو كذلك سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم الا ان يذهب ثلثاه » .
لكن في البحار ليس فيه لفظة ( حرام ) بل ( لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فان النار قد أصابته ) وفي ذيله ( كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء وصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم وكذلك إذا اصابته النار فأغلاه فقد فسد ) « 3 » .
وفيه : ان الأصل المزبور وان حقق انه غير موضوع من محمد بن موسى السمان كما ادعاه ابن الوليد شيخ الصدوق « قدّس سرّه » للرواية عنه في الكافي وغيره في الصحيح عن ابن أبي عمير وغيره عن زيد ، الا ان النسخ الواصلة إلى المحدثين المتأخرين
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 8 حديث 2 .
( 2 ) طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) أبواب الأشربة المحرمة باب 5 حديث 7 .
( 3 ) البحار ج 66 / 506 .