تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
فتكرر السؤال عن كيفية صنعه وتفادي الوقوع في التخمر والمسكر . ثالثا : ما ورد في الزبيب من روايات أخرى استدل بها على الحرمة : منها : رواية عمار الأولى قال : وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا ، فقال لي عليه السّلام : « تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه - إلى أن قال - ثم تغلي الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ثم تغليه بالنار ، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث . . . الحديث » « 1 » . وفي موثقة الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا ؟ قال : تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه - إلى أن قال - ثم تغليه بالنار غلية ، ثم تنزع ماءه ، فتصبه على الأول ، ثم تطرحه في اناء واحد ، ثم توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وتحته النار ، ثم تأخذ رطل عسل - إلى أن قال - ثم تضع فيه مقدارا وحدّه بحيث يبلغ الماء . . . ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 2 » . وفيه : ان التعبير في السؤال عن كيفية الطبخ لصيرورته حلالا لا عن كمية ما يطبخ ، نعم فلا يتعين مفاده في الحلية بعد الحرمة بالغليان بل ظاهر انطباقه على ما تقدم من عمار نفسه في سؤاله المتقدم في رواية النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ، اي عن كيفية طبخه كي لا يصير بالبقاء بعد الطبخ حراما متخمرا « يصير حلالا وان بقي ما بقي » . ويشهد للاحتمال الثاني انه عليه السّلام تصدى لذكر قيود عديدة غير دخيلة في اذهاب الثلثين ، بل في طول مكثه سالما عن التغيّر مع طيبة نكهته فلاحظ الروايتين بتمامهما ، فيظهر منهما تمركز الجوب والسؤال عن الشراب المصنوع المطبوخ والذي يحتفظ به مدة مديدة يتناول منه شيئا فشئ كيف يصنع كي يصير حلالا ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 5 حديث 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 5 حديث 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 222 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى