تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا حراما . مضافا إلى ما تقدم في العصير العنبي عند استعراض أدلة القول الثاني من أن ظاهر أدلة تحريم النبيذ المستفيضة جدا هو كون مدارها الاسكار ، والنبيذ كما تقدم هو ما يصنع من نبذ الزبيب أو التمر أو الرطب والبسر ونحوها في الماء فلها دلالة على نفي حرمة غير المسكر وان غلى . بل إن بعض الروايات خاص في الدلالة على حلية النبيذ الذي غلى ولم يسكر كصحيح صفوان قال : كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أصف لك النبيذ ؟ فقال بل أنا أصفه لك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقلت : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة فقال : ليس هكذا كانت السقاية انما السقاية زمزم ، أفتدري اوّل من غيرها فقلت : لا قال : العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة أفتدري ما الحبلة ؟ قلت لا قال : الكرم فكان ينقع الزبيب غدوة ويشربون بالعشي ، وينقعه بالعشي ويشربونه غدوة ، يريد به ان يكسر غلظ الماء على الناس ، وان هؤلاء قد تعدوا فلا تقربه ولا تشربه » « 1 » . ونقلناها بطولها لاشتمال الصدر على الحصر لتركه صريحا الاستفصال من الراوي بذكر الضابطة للحرمة الدال على الحصر فيها ، ثم تعرض في الذيل إلى تعدي هؤلاء عن الحد في النبيذ أن يبقونه فيصير مسكرا ، فهو ينهي عن النبيذ المذكور في الذيل بنفس الضابطة المذكورة في الصدر فلو كان جهة النهي في الذيل هي مجرد النشيش والغليان بنفسه لما حصر الحرمة في الصدر بالاسكار . وأصرح منها بنفسها التقريب السابق صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « عن النبيذ فقال عليه السّلام حلال فقال أصلحك اللّه انما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ، فيغلي حتى يسكر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كل ما اسكر حرام . . . الحديث » « 2 » ،
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 17 حديث 3 . ( 2 ) المصدر : حديث 7 .