تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
ونظيره موثقه الآخر الا ان فيه « ويبقى ثلثه ، ثم يمتشطن » « 1 » ، ونظيرهما رواية عيثمة قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده نساؤه قال : « فشم رائحة النضوح فقال : ما هذا ؟ قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح ، قال : فأمر به فأهرق في البالوعة » « 2 » ، والنضوح طيب له رائحة تفوح ، والظاهر صنعه من ماء التمر كما تشير إليه الروايات . وقد وقع السؤال في الموثق الأول عن كيفية حلّه فأجاب عليه السّلام بجعل موضوع الحلية ذهاب الثلثين ، وفي الثانية التقييد للتمشط بذلك ، وهو يفيد ان الطهارة أيضا منوطة به ، إذ المحذور المفروض في التمشط هو الابتلاء بالنجاسة كما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن النضوح يجعل فيه النبيذ أيصلح للمرأة ان تصلي وهو على رأسها ؟ قال عليه السّلام : « لا ، حتى تغتسل منه » « 3 » . وفيه : ان الظاهر من تقييد النضوح بالمعتق هو ابقاؤه وتخمره ، كما ذكر ذلك في مجمع البحرين « من أنه طيب مائع ينقعون به التمر والسكر والقرنفل والتفاعل والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ، ويشد رأسها ويصبرون أياما حتى ينشّ ويتخمر ، وهو شائع بين نساء الحرمين الشريفين » ، فيكون فرض الروايات خارج عن فرض المقام . ويشهد ما في صحيح علي بن جعفر من جعلهم النبيذ فيه لكي يسرع في التخمر ، وكذا جعلهم الضياح فيه فكأنه لأجل حموضته الموجبة لذلك أيضا ، وكذا تقييد التمشط به الظاهر في نجاسته قرينة على إرادة المسكر منه ، إذ مجرد غليانه لا يوجب نجاسته بالاتفاق ، فاذهاب الثلثين هو علاج مانع عن التخمر فقول السائل في الموثق الأول « كيف يصنع به حتى يحل » معناه كيف يصيّر ويصنع حتى يحل مع البقاء ولا يحرم بطول المكث ولا يتخمر فيحرم ، فالمحصل انه كيف يصنع حتى يكون نضوحا حلالا
هامش
( 1 ) المصدر : حديث 1 . ( 2 ) المصدر : باب 33 حديث 1 . ( 3 ) المصدر : باب 37 حديث 3 .