تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الحدود التردد مع تقوية العدم ، كما أن عدة عبائر من المتقدمين في كتاب الأطعمة قد يظهر منها الحرمة الا انها بعنوان التغيير ، نعم مقتضى ما تقدم في بعض وجوه القول الثاني في العصير العنبي من جعل المغلي بنفسه من المسكر هو التحريم هاهنا في المغلي بنفسه . وقد ذهب إلى التحريم فيهما جماعة من هو من الطبقات المتأخرة بل نسب العلامة الطباطبائي الشهرة في تحريم الثاني إلى الأصحاب وان تأمل غير واحد في تلك النسبة . أدلة الحرمة فيهما وعمدة ما يستدل للتحريم فيهما معا أو في أحدهما خاصة : أولا : عموم تحريم العصير المغلي الشامل لهما . وأشكل عليه : تارة بالانصراف إلى العنبي ، وأخرى بعدم الالتزام بحرمة مطلق العصير وتخصيص الثلاثة تحكّم فيبقى العنبي قدرا متيقنا وثالثة : بمعهودية الاختصاص في الاستعمال الروائي ، ويشهد لاختصاص المراد بالعنبي ما ذكره صاحب الحدائق من روايات باب ما يكتسب به في الوسائل « 1 » من إرادة العصير الذي يتحول إلى الخمر وهو متعين أو منصرف إلى العنبي ، وكذا ما هو معروف من الخلاف التاريخي الدائر في العصير العنبي المطبوخ ، قرينة حالية على نظر الروايات - مثل صحيح ابن سنان المشتمل على لفظ ( كل عصير ) - إلى العصير المزبور ولذلك كان تفسير البختج والطلاء به أيضا . ولا ينافي ذلك ما في عدة من الروايات من اذهاب الثلثان في نبيذ الزبيب ونقيع التمر ، إذ هو كالذي ورد في مطلق الرب من الفواكه من إذهاب الثلثين ، فهو نحو استفادة من العلاج لموارد أخرى حيطة عن التخمر وحصول المسكر ، نعم سيأتي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ما يكتسب به باب 59 .