ونفس العنب ( 1 ) ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما وأما التمر والزبيب وعصيرهما ( 2 ) فالأقوى عدم حرمتهما أيضا
شرح
وثانيا : ان الاستعمال في روايات الباب في ذلك أيضا .
وثالثا : دلالة المقابلة على ذلك .
ورابعا : ان كثيرا من اللغويين قيدوا الصوت بكونه اما صوت الغليان أو إذا أخذ في الغليان ونحو ذلك ، اي ليس مطلق الصوت قبل الغليان .
وخامسا : تنصيص عدة من الروايات بان حدّ الحلية غايته الغليان فأخذ الصوت الحادث قبله غاية يلغيه فتكون الموثقة معارضة وهي أضعف ظهورا لاحتمالها الغليان بنفسه .
( 1 ) ذكره جماعة ويعطيه كلام الشهيدين في ما ذكراه من حلية الزبيب المطبوخ لأنه قد ذهب ثلثاه بالشمس ، والمحكى عن المحقق الأردبيلي منعه ، والصحيح التفصيل كما ذكره غير واحد ، من أن الماء الخارج من العنب لا يشترط فيه وسيلة خاصة للاخراج سواء بالعصر أو بتوسط التفسخ بالغليان في الماء أو المرس فيه أو النبذ فيه كالنقيع حتى يظهر طعمه فيه ، فإنه في مطلق الصور يكون الخارج عصير حقيقة .
وأما غير الخارج فإن كان في حبات العنب السالمة غير المدلوكة ولا الذابلة المستوية فان الماء الموجود في لحم الحبة - اي أليافها - لا يطلق عليه عصير ولو طبخت تلك الحبات في الماء ما لم تتفسخ ويخرج ماؤها ، نعم إذا ضغطت ودلكت أو ذبلت ولو لم يخرج الماء فان ماء العنب يكون منحازا داخل الحبة عن اللحم والألياف فيها ، فيصدق العنوان ( ماء العنب ) فيحرم بالطبخ .
هذا ولكن الظاهر الحرمة في الصورة المتوسطة أيضا لكون الغليان والحرارة موجبين لانحياز الماء في داخل الحبة عن الألياف اللحمية كما هو المجرب ، إذ الذبول في الغالب يحدث بسبب الحرارة الشديدة للشمس والجو .
حكم التمر والزبيب وعصيرهما
( 2 ) حكي الاجماع في الأول ، والشهرة في الثاني ، لكن عن الفاضلين في كتاب