. . . . . . . . . .
شرح
وأخرى في عموم سببية الاذهاب وعدم اختصاصها بالنار .
عموم موضوع الحلية أما المقام الأول : فقد عرفت ان ابن حمزة في الوسيلة قد خصّه بالمغلي بالنار وهو التراءاى بدوا من عبارة أطعمة النهاية للشيخ والسرائر والمهذب ، وتحتمل عبائرهم إرادة صورة الاشتداد وهو التغيّر في الطعم والرائحة بنحو بدايات الاسكار ولا سيما وان الغاية للحرمة جعلت صيرورته خلا .
لكن المشهور على التعميم كما نص عليه في أطعمة الشرائع والدروس وغيرها .
ويدل عليه : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » « 1 » .
وتقريب الدلالة : ان الموضوع فيها مطلق غاية الأمر هو مقيد بمطلقة الغليان من الخارج ، وشرط الحلية فيه هو الطبخ المستمر لذهاب الثلثين .
وأشكل : على الدلالة بان الغليان بالطبخ مفروض في الموضوع وانما الشرط هو استمرار الطبخ إلى ذهاب الثلثين ، ويعضد ذلك ان مفهوم القضية الشرطية هو الحرمة مع انتفاء الشرط وهي انما تكون في المغلي والغليان مشار إليه بالطبخ ، وبعبارة أخرى هو من تقسيم المطبوخ إلى حلال وإلى حرام .
وفيه : ان ظاهر الشرط هو الطبخ المذهب للثلثين ، أو فقل الطبخ المستمر لذهاب الثلثين ، وهذا بخلاف جعل الشرط استمرار الطبخ ، فإنه على الأول المفهوم منه أعم من انتفاء الطبخ أو انتفاء الاستمرار ، وأما على الثاني فان الاستمرار الذي هو شرط يكون موضوعه الطبخ فلا اطلاق فيها حينئذ .
مضافا إلى أن ما يأتي في المقام الثاني من عموم السبب المذهب للثلثين يكون قرينة على أن ذكر الطبخ كسبب للذهاب من باب المثال الغالب للسبب ، نعم على
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 5 حديث 1 .