تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
يمكن دعوى انصرافها إلى المغلي بنفسه إذ اطلاق نفي الحرمة المؤكد بجعل الغاية التي هي خصوص الغليان يفيد ، الحصر فلا يلائم حمله على الغليان بنفسه ، للزوم ارتكاب التخصيص المنافي حينئذ للحصر بخلافه ما إذا حملناه على الأعم . وثانيا : ان الغاية وهي ذهاب الثلثين مطلقة للذي غلى بالنار أو للذي غلى بنفسه ، كما في صحيح ابن سنان ورواية محمد بن الهيثم وروايات تقسيم سهم آدم عن سهم إبليس في الكرم كما يأتي مفصلا . الوجه الثالث التقييد المستفاد من صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل عصير اصابته النار فهو حرام ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 1 » ، حيث إن التقييد في مقام اعطاء الضابطة والقاعدة موضوعا ومحمولا ليس الا لدخله في الحكم ، والا لعمم الموضوع لو فرض عمومه واقعا . وفيه : انه اما يقرّب بمفهوم الوصف أو التحديد أو الشرط المضمّن المدلول عليه ( بالفاء ) . فأما الأول فالمفهوم الحجة بمقدار احترازية القيود مقابل طبيعة العصير المجردة فلا ينفي ثبوت الحكم المزبور وهي الحرمة المغياة للطبيعة بقيد آخر وهو الغليان بنفسه ، وأما الثاني ولعله مقصوده « قدّس سرّه » من الاستدلال بالصحيحة فهو وان كان حجة إلا أن المقام ليس صغرى له بعد عدم دال ما على مقام التحديد كألفاظ التعريف ونحوها كحصر الماهية ، وأما الثالث فهو ليس من الشرط التعليقي كما لا يخفى بل الثبوت عند ثبوت الذي مفهومه ليس بحجة .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 2 حديث 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى