تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
نعم لا اشكال في حرمته ( 1 ) سواء غلى بالنار أو بنفسه ، وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا سواء ( 2 ) كان بالنار أو بالشمس أو بالهواء .
شرح
والذي كان يغلي بنفسه كما هو المعتاد في صنع الأنبذة في ذلك الوقت كما في حديث وفد اليمن وغيره ، فلو كان حرمة المغلي بنفسه مغياة بالذهاب وانها غير حرمة المسكر ، لما كان وجه لحصر المحرمة فيه دائرة مدار الاسكار ، لا سيما ان بعضها في وقت الحاجة فهو مما يدل على حصر حرمة الغليان بنفسه في الاسكار . وفيه : ان النبيذ هو الماء الذي ينبذ فيه الزبيب أو التمر والرطب أو البسر ونحوها ، وهو انما يحرم بالاسكار فقط ولا يحرم بمجرد الغليان بنفسه من دون اشتداده وتغيره بناء على حلية العصير الزبيبي والتمري المغلي مطلقا ، ما لم يشتد ويتغير فيتحول إلى المسكر ، هذا وقد استدل بوجوه أخرى لا يخفى ضعفها وكونها مجرد احتمال لا ظهورا متعينا الاخذ به . ( 1 ) بلا خلاف محكي انه بمجرد الغليان يحرم ، نعم ما في بعض الكلمات كما عن القواعد وغيرها من التقييد بالاشتداد يوهم الخلاف الا انه غير مراد ، إذ هو اما بلحاظ النجاسة وقد مرّ تفسير الاشتداد أو بلحاظ الحرمة الخمرية . واحتمال : ان التحريم ظاهري طريقي لحرمة المسكر ، أو ان الموضوع مقيد بالاسكار ، لا ان مجرد الغليان سبب للحرمة بقرينة ناظرية روايات التحريم إلى المسألة المعروفة بين الفريقين وهي الطلاء والبختج ، حيث أن النزاع الدائر فيها انما هو في تحديد ضابطة وحدّ المسكر منه « 1 » . ضعيف : لمخالفته للعديد من وجوه الدلالة في الروايات كما لا يخفى مضافا إلى أن الاعتبار مؤيد لكون الغليان مطلقا حدا واقعيا للحرمة كما تقدم في الوجه الثاني للقول الأول في نجاسة العصير المغلي فلاحظ . ( 2 ) يقع الكلام تارة في عموم موضوع الحلية بالذهاب للذي غلى بالنار أو بنفسه ،
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ج 3 / 374 ، 377 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى