تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الرابع ما دلت عليه موثقة عمار الواردة في كيفية طبخ العصير الزبيبي من محذورية النشيش بنفسه حيث فيها « وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال تأخذ ربعا من زبيب ثم تصب عليه اثنا عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت ان ينش فاجعله في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش - إلى أن قال - ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث . . . الحديث » « 1 » ، حيث إنه لو كان محذور النشيش يرتفع بذهاب الثلثين لما كان وجه للتخوّف من وقوعه . وفيه : أولا : ابتناء مجموع الاستدلال على حرمة العصير الزبيبي اي ان الخشية في الرواية يجب ان تفسر بمعنى الحرمة كي يتم الاستدلال مع . ثانيا : ابتناء على أن المغلي الزبيبي بالنار يحرم حتى ذهاب الثلثين لتصوير التفرقة بين الغليانين . ثالثا : ان النشيش يصيّر العصير رديئا كما هو الحال في الدبس المتخذ من العنبي أو الزبيبي أو التمري ، حيث إنه كلما تحفّظ عن نشيشه قبل إذهاب الثلثين كلما كانت حلاوته أشد ، كما تقدم تفسير ذلك في الوجه الثاني للقول الأول ، فالخشية هي من فساد جودته ويشهد لذلك ما في ذيلها من ذكر أمور هي لجودة وطيبة الطعم ونكهته ، فلاحظ . الوجه الخامس تبعا لما ذكره صاحب الجواهر في العصير التمري والزبيبي أيضا ، ما ورد في أحاديث « 2 » متعددة من جعل المدار على الاسكار عند السؤال عن حلية وحرمة النبيذ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 5 حديث 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 22 ، 24 ، 17 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 209 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى