تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
عن الحدس الظني . ومن كلا الخدشتين يظهر التأمل في القرينة الثانية وهي الاستشهاد بناظرية روايات التحريم للمسألة المعروفة حيث إنه وان كان تاما أيضا إلا أن النظر المزبور لا يفيد ان الاسكار هو بدرجة الخمر والمسكرات المركّزة بل المستفاد من النظر المزبور هو كون حرمة العصير حريما للخمر وهو يعطي التفاوت لا العينية . رابعها : بعض ما يأتي من وجوه القول الثاني ، الا انهم يعممونه للمغلي بالنار ويرفعون اليد عن اطلاق التحريم والنجاسة بقاء بما دل على الحلية والطهارة بذهاب الثلثين ، والوجه في الالتزام بعموم الغاية في المغلي بالنار أو بنفسه هو اطلاق الدليل كما يأتي ، وتأييد الاعتبار كما تقدم بيانه في الدليل السابق في الفرق بين العصير العنبي المغلي مطلقا والخمر والمسكر . أقول : لو تمت الوجوه الآتية لكان المتعين ذلك دون القول الثاني كما سيتضح . أدلة القول الثاني وهو التفصيل بين المغلي بالنار والذي غلى أو نش بنفسه من حرمة الأول وطهارته حتى ذهاب الثلثين ، ونجاسة الثاني وحرمته مطلقا كالخمر ، وقد أصرّ عليه شيخ الشريعة الاصفهاني في رسالته بوجوه : الوجه الأول دعوى الفرق الموضوعي بين الغليانين كما احتمله صاحب الجواهر في بحث العصير الزبيبي والتمري ، فان الغليان بالنار لا يسمح لطهور المادة المسكرة إلا إذا أبعد عن النار بعد ذلك قبل ذهاب الثلثين لان ارتفاع الحرارة الدفعي مانع عن تولد مادة الكحول ، وهذا بخلاف الغليان بنفسه حيث إنه تدريجي فإنه يساعد على تحول الحلاوة إلى مادة مسكرة كحولية ، وعلامة ذلك هو ظهور الحموضة عليه وفساده فلا ينقلب إلى الدبس ، ولعل هذا الوجه هو الذي بعث على استظهار بقية الوجوه الآتية .