تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لسائر لأئمة ولا سابّين لهم طاهرون ،
شرح
البراج والشيخ في التهذيب معللا بان المخالف لأهل الحق كافر تترتب عليه احكامه الا ما اخرجه الدليل ، وكذا ابن إدريس في السرائر ، مضافا إلى مذهب المرتضى المعروف ، ثم حكى عن الفاضل المازندراني ما ظاهره ذلك وكذا هو ظاهر ما حكاه عن القاضي نور اللّه والفاضل أبي الحسن الشريف جدّ صاحب الجواهر . تحري الأقوال في المسألة لكن التتبع في كلمات القدماء في الأبواب المختلفة يقضي بخلاف ما أفاده « قدّس سرّه » وان ظاهر بعض التعابير التي نقلها أو صريح بعضها غير مرادة ، ويشهد لذلك ما تقدم نقله عن الشيخ المفيد في أوائل المقالات من الحكم بكفر من خرج على الامام عليه السّلام بالقتال ، وكذا الشيخ الطوسي والحمصي . ولكن المفيد مع ذلك صرح في كتاب الجمل « واجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي عليّ ، ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الاسلام إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة ولم يكفروا ردّة عن الشرع مع اقامتهم على الجملة منه واظهار الشهادتين والاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن لاسلام وان كانوا بكفرهم خارجين من الايمان مستحقين اللعنة والخلود في النار » ، فهذا منه تصريح باجماع الأصحاب على كون كفر المخالف هو كفر أخروي لا دنيوي ، أو ما يسمى كفر واقعي اي بلحاظ فعل القلب لا ظاهري بلحاظ فعل اللسان . وقد تقدم انه في المقنعة قد منع من نكاح خصوص الناصب المعلن العداوة من المخالفين دون غيره منهم ، وكذا جوز ذبح المخالف ومنع من خصوص الناصبي المعلن عداوته معللا المنع باستحلاله المحظورات ، ومثل ذلك الشيخ في النهاية في كتاب النكاح والتذكية ، وكذا القاضي في المهذب في كتاب النكاح . وقال في السرائر : « والمسلمون يرث بعضهم بعضا وان اختلفوا في الآراء والمذاهب والاعتقادات والديانات ، والمقالات ، لان الذي به يثبت الموارثة اظهار