. . . . . . . . . .
شرح
مصرف الزكاة وفي قبول الشهادة فيظهر منه ان بقائهم في الاسلام الظاهري مفروغ عنه وانما هو في صدد نفي ايمانهم .
وفي صحيح البزنطي عنه عليه السّلام قال : « قلت له ان أصحابنا بعضهم يقول بالجبر وبعضهم يقول بالاستطاعة ، فقال لي اكتب . . . - ثم ذكر له وجه الحلّ إلى أن قال - قد نظمت لك كل شيء تريد » « 1 » ، مما يدل على وقوع بعض الشيعة في ذلك المحذور مع عدم خروجهم بذلك عن الملة بعد عدم التزامهم باللوازم لذلك مما يوجب انكار الأصول الثلاثة أو بعض ضروريات الدين .
ثالثا : صعوبة المسألة ووعورتها في البحث العلمي كما يشير إليها صحيح البزنطي ، حتى حق قيل إنه قلّ من يتداولها بالمقدمات العقلية ولا ينتهى به المطاف إلى أحد المسلكين الباطلين وان حسب أنه انتهى إلى الاعتقاد الحق من عدم الجبر وعدم التفويض بل أمر بين امرين واختيار بلا تفويض .
فمع هذا الحال يكون ذلك قرينة على عدم عدّ هذه المسألة من الضروريات - كي يكون منكرها منكرا للضروري - في هذه الروايات وان المراد بالكفر فيها هو مقابل الايمان .
رابعا : كون العامة اكفرها جبرية والباقي عدلية تقريبا ولم يرد ما يدل على كفرهم بالمعنى المقابل للاسلام أو ترتيب آثار ذلك عليهم بل ورد خلاف كما سيأتي .
بيان حال الصوفية وبذلك يتضح الحال في الصوفية والقائلين بوحدة الوجود ، من أنهم إذا التزموا بانكار تعدد الخالق والمخلوق ومن ثم بعثة الرسل والعقاب والحساب فهو انكار للأصول ، وأما مع عدم التزامهم بذلك بل التزموا باحكام الدين الحنيف ، وبمعنى ما
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 / 119 ح 49 .