تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والنواصب ( 1 ) ،
شرح
الروايات في نجاسة الخوارج وأما الروايات الخاصة فموثق الفضيل قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج ، فقال لي : يا فضيل ما هذا عندك ؟ قلت : وما هو ؟ قال : حروري ، قلت : كافر ، قال : أي واللّه مشرك » « 1 » ، وتغاير التعبير بينه عليه السّلام وبين الراوي كما في نسخة الكافي قد يخدش في الدلالة على الكفر بالمعنى الأخص ، بل التعبير بالاشراك كذلك دال على المعنى العام له لا الخاص ، لكن سيأتي في الناصب إرادة المشرك بالكفر الأكبر والاطلاق عليهما من باب الالحاق لكفرهما . ونظيره التمسك بالمستفيضة من أنهم المارقون أو يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لكنها لا تخلو من دلالة على المطلوب إذ الدين وان كان عنوانا لجملة التفاصيل الا ان الخروج المطلق عن حيطته يقتضي ذلك . وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « لا تحل ذبائح الحرورية » « 2 » ، بعد كون موضوع الحلية في التذكية هو الاسلام كما دلت عليه الروايات ، ولا يعارض بصحيح الحلبي « 3 » الدال على الجواز بناء على تحقق الاعراض عنه . وأما القسم الثاني فما ورد من سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب الجمل « 4 » وان ذلك حكم البغاة ظاهر في ما تقدم انه مقتضى القاعدة ، وان كان حكم الفرق الكافرة المنتحلة للاسلام كالخوارج كذلك أيضا الذي تقدم انه ثمرة لانتحال الاسلام . نجاسة النواصب ( 1 ) كما حكى الاجماع عليه المؤيد بالتتبع في جملة من كلمات المتقدمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب حد المرتد باب 10 حديث 55 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 28 حديث 3 . ( 3 ) المصدر : حديث 8 . ( 4 ) أبواب جهاد العدو باب . . .