تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والخوارج ( 1 ) ،
شرح
هو شأن الغلاة في عصر الصادق عليه السّلام ، لا مطلق الغلاة ، وعلى أية حال ( فاللام ) للعهد وهو مجمل . ثم إن بيان الحد الفاصل بين الغلو فيهم وحقائق صفاتهم عليهم السّلام على نحو الاجمال له موضعا آخر . نجاسة الخوارج ( 1 ) وهم الفرقة المعهودة التي استحلت قتال أمير المؤمنين عليه السّلام بل أوجبته فضلا عن التدين ببغضه ، وقد يطلق على مطلق من خرج على المعصوم عليه السّلام بالقتال وان كان بداع دنيوي وغلبة شهوة . والكلام تارة بمقتضى القاعدة المتقدمة ، وأخرى للروايات الخاصة . مقتضى القاعدة نجاسة الخوارج فأما الأول : فلا اشكال في أن الفرقة المزبورة منكرة للضرورة القائمة عليها الآيات والروايات النبوية من مودة ذوي القربى وتوليهم والاقرار بفضائلهم ومناقبهم الذائعة في القرآن المجيد والسيرة النبوية القطعية بين المسلمين ، وهذا واضح في المقصر منهم . وأما القاصر وهو غير الملتفت المستضعف منهم كبعض الموجود في الطبقات اللاحقة منهم ، فقد تقدم في مقتضى القاعدة في منكر الضروري ان صرف الانكار يغاير حاله مع الانكار إذا اتخذ كدين ومذهب فهو يتنافى مع الاقرار بالأصل الثاني ، مثل ما هو الحال في بعض الفرق الضالة المنكرة لوجوب الصلاة والصيام ونحو ذلك ، المتخذة له مذهبا فان من ينشأ منهم في الطبقات اللاحقة يحكم بكفره أيضا وان كان قاصرا وذلك لبينونة ذلك المذهب للاقرار بالاسلام كدين وبجملة ما يتضمنه من أركان وأحكام ، هذا مع انطباق عنوان الناصب على كلا القسمين من الفرقة المزبورة .