. . . . . . . . . .
شرح
غسالته بلحاظ خبث المني أيضا ، والشرية في روايات غسالة الحمام بمعنى النجاسة بقرينة عدّ الكلب في بعضها والانجسية في بعض آخر .
وأما اشتمال بعض الروايات كرواية علي بن الحكم على التعليل بأن فيه الغسالة من الزنا في سياق غسالة ابن الزنا ، فغير مضر إذ بناء على نجاسة عرق الجنب من الحرام يكون بدن الزاني متنجس بعرقه فتنفعل الغسالة لأجل ذلك .
وأما مصحح ابن أبي يعفور المشتمل على التعليل للنهي عن غسالته بأنه لا يطهر إلى سبعة آباء فليس بقرينة على التنزه بعد كون ما يتولد من ظهره ليس بنجس ، وذلك لان جعل غاية التطهير إلى سبعة ظاهر في تخفف النجاسة والخباثة بالتدريج حتى تزول إلى سبعة ، فعدم اشتراك البقية معه في الحكم لا ينافي التعليل ، مع أن التعليل من قبيل الحكمة .
ورواية العلل بسنده عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفعه إلى الصادق عليه السّلام وفيه « أنت شرّ الثلاثة أذنب والداك فنبت عليهما وأنت رجس ، ولن يدخل الجنة الا طاهر » « 1 » ، لكن الظاهر أن المراد من الرجس هو مرتبة تترتب عليها مثل هذا الحكم الأخروي في مقابل الطهارة بتلك المرتبة ، ولعل من ذلك مع ما سبق من التعليل بأنه لا يطهر إلى سبعة آباء مع ما في ذكر الآباء من اجمال إذ لعلها مصحفة ( أبناء ) الظاهر في قذارة خاصة لا الاصطلاحية وان ترتب عليها درجة من انفعال الماء بحدّ الكراهة كما في سؤر الحائض كما تقدم في الأسئار .
مع ما تقدم من حكاية الاجماع عن الشيخ على وجوب تغسيله ، وملازمة قبول اسلامه للطهارة كان الأقوى طهارته وان ثبتت له درجة من القذارة الشرعية التنزيهية الشديدة لاقترانه في السياق مع الأسئار النجسة .
هامش
( 1 ) البحار ج 5 / 287 .