[ مسألة : 2 لا اشكال في نجاسة الغلاة ]
( مسألة : 2 ) لا اشكال في نجاسة الغلاة ( 1 ) ،
شرح
اقسام ومراتب الغلاة
( 1 ) وهم على مراتب يجمعها تجاوز الحدّ في الاعتقاد بالمعصومين عن كونهم مخلوقين مقربين إلى درجة الربوبية .
القسم الأول : من يعتقد بالألوهية في ذواتهم من دون اللّه تعالى ، وهذا القسم نادر كما حكي عن كاشف الغطا .
الثاني : من يعتقد بالحلول فيهم أو نحو ذلك .
الثالث : من يثبت لهم الصفات الربوبية من الخلق والرزق والإماتة والاحياء ونحوها .
الرابع : من يثبت لهم النبوة .
الخامس : من يثبت لهم التفويض المطلق في التكوين والتشريع .
وغير ذلك من المراتب التي يجمعها تجاوز الحدّ عن كونهم مربوبين أوصياء لرسول اللّه خلفاء للّه تعالى في أرضه ، ولذلك ورد بطرق متعددة « 1 » ما مضمونه « نزّلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم » ، أي من كمالات صفات المخلوقين .
فأما القسم الأول : فهو انكار للأصل الأول من الشهادتين .
وأما الثاني : فهو انكار للضروري بعد عدم كونه انكارا للأصل الأول مطابقة ، نعم قد تقدم أن الضروريات على درجات متفاوتة من البداهة والوضوح ، وكلما ازدادت ضروريتها في الارتكاز في الملة كلما كان وضوح المنافاة للاقرار بالشهادتين أكثر .
والحال في الحلول كذلك بعد تكثّر الآيات والروايات الرادة لاعتقاد النصارى الذي هو نظير ذلك ، ويؤيد كون الحكم ذلك في هذا القسم ما ورد من استتابة أمير المؤمنين عليه السّلام وبقية المعصومين عليه السّلام هذا النمط من الغلاة ومن ثم قتلهم والحكم بكفرهم مما يدل على كون الاستتابة لقطع العذر ورفع الشبهة وهو انما يكون في
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات للصفار ج 5 / باب 10 ح 5 بطريقين ، ومختصر بصائر الدرجات 59 ، وغيرهما .