تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
طرف أو طرفين ، بل وان كان أحد الأبوين مسلما كما مر .
شرح
إدريس من دعوى الاجماع على كفره ، وردّه في المعتبر بعدم تحققه ، فالحكم بنجاسته تارة لدعوى كفره وأخرى لقيام الأدلة الخاصة على ذلك . نجاسة ابن الزنا لكفره واستدل للأول : بما ورد من نجاسته وسيأتي الكلام في ذلك مع أنه من أخذ المدعى في دليله . وبما ورد من عدم صلاحيته للتصدي في المواضع والمناصب التي اشترط فيها العدالة كالإمامة في الصلاة والشهادة ، والقضاء ونحوها . وفيه : ان عدم الصلاحية أعم من الكفر والفسق ولذا ذكروا اشتراط طهارة المولد في تلك المواضع زائدا على شرطية العدالة . وبما ورد : من أن ديته كدية أهل الكتاب « 1 » ، وحكى عن الثلاثة ( قدّس سرّهم ) العمل بمضمونها . وفيه : انها معرض عنها بعد الحكم باسلامه . وبما ورد : من أنه لا يدخل الجنة وانه لا خير فيه ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه ومن أنه لا ينجو « 2 » . وفيه : ان عدم دخول الجنة أعم من الكفر ، بل من التعليل لذلك بعدم طيب الولادة يظهر عدم كفره كما نبّه عليه صاحب الحدائق . وأما : الاخبار الأخرى فالمحمل لها بما يوافق أصول العدلية هو بيان جهة اقتضاء الشرّ التي يرثها من خبث ولادته ، ولذا ورد ان حب علي عليه السّلام علامة طيبة الولادة وبغضه علامة خبثها ، لكن لا كلية في العكس من أن كل من خبث ولادته يبغضه . ولذلك وردت روايات تخالف هذا الظهور البدوي المترائي من الروايات المزبورة كمصححة ابن أبي يعفور قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان ولد الزنا يستعمل ، ان عمل خيرا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس باب 15 . ( 2 ) البحار ج 5 / 285 - 287 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 155 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى