تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
كما قد يظهر من الكليني في الكافي ، ومن قال بتوريثه في الجملة كما في طرف الام ، وإلا فيبتنى العمل بها على بقاء حجية الدلالة الالتزامية بعد سقوط المطابقية عن الحجية فتدبر وتأمل . ولا يخفى ان البحث عن التبعية أعم من البحث عن طهارة بدنه فلا يتحد البحث مع المسألة الآتية عن طهارة ابن الزنا . صور أخرى للتبعية الأولى : الولد البالغ مجنونا ، والظاهر عموم التبعية له بشهادة الحكم على أنه منهم في كتاب الجهاد ، كما ورد من سقوط الجزية « 1 » عنه المبتنى على كونه منهم ، وكذا في النكاح والإرث ، وكذا الارتداد كما لو فرض جنونه منذ الولادة حتى البلوغ ثم أفاق واسلم وارتد فهو عن ملّة وقد تقدم ان صدق العنوان في باب ليس من جهة التنزيل بلحاظ الآثار بل من الحكم بالموضوع . الثانية : ما لو بلغ عاقلا وكان في فسحة النظر ثم جن ، فقد ذهب صاحب الجواهر إلى طهارته استصحابا لطهارته وقت الفسحة ، وقد تقدم في مسألة انكار الضروري ان السيد المرتضى ذهب إلى كفر الشاك في زمن المهملة للنظر ، وأن الشهيد الثاني ذهب إلى الحكم بتبعيته كالصبي والمجنون ، والصحيح ما ذهب إليه المرتضى ولا منافاة بين الحكم بكفره ومعذوريته ، لان الكفر كما تقدم عدم الاقرار بالشهادتين ، نعم من أقر بهما فلا يخرجه الشك عن الاسلام الا الاقرار بالخروج منه وهو الكفر ، وهذا لا ينسحب على من لم يدخل والفرق ظاهر . وهذا مفاد رواية التميمي عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السّلام قال : « قال النبي صلّى اللّه عليه وآله أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا اللّه ، فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماؤهم وأموالهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب جهاد العدو باب 51 . ( 2 ) البحار ج 68 / 242 .