ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له ( 1 ) إذا لم يكن عن زنا بل مطلقا على
شرح
فاتضح بذلك : أن الاشكال من ناحية الموضوع غير وارد حيث إن النسب وان خبث تابع للتولد التكويني لا لطيب الولادة ، وأما الاشكال من ناحية المحمول فقد عرفت مما سبق في أدلة التبعية أن العمدة هي الروايات لا الاجماع كي يتمسك بالقدر المتيقن ، وقد أخذ في موضوعها ( الولد ) وهو صادق حقيقة في الأعم كما عرفت وليس من قرائن صارفة له في النسب الطاهر والطيب الولادة ، لا سيما وان هذا الحكم وهو التبعية في الكفر ليس من الاحكام الناشئة من الاحترام كي يصرف إلى النسب الطاهر دون مطلق النسب .
قاعدة : تبعية ولد الحلال لا شرف الأبوين
( 1 ) يدل عليه بالخصوص صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال : « لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا » « 1 » .
ومثلها موثقة أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال : « لا يترك ولكن يضرب على الاسلام » « 2 » .
والمراد من ( أحد أبويه نصراني ) هو كون الآخر مسلما ، وتقريب دلالتهما ان ضرب الصبي على الاسلام باعتبار ان تنصره أو شركه ردة عن الاسلام المحكوم به عليه تبعا لأحد أبويه المسلم كما يشهد بذلك عطف صورة كون كلا الأبوين مسلما حيث إن القلم مرفوع عنه حتى يبلغ ، فهما تدلان على تبعية الولد لا شرف الأبوين في الملة .
كما يدل عليه عموما اطلاق معتبرة حفص بن غياث « اسلامه - أي الأب - اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار » « 3 » ، وكذا خبر زيد بن علي « إذا اسلم الأب جرّ الولد إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب حد المرتد باب 2 ح 1 .
( 2 ) المصدر : حديث 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب جهاد العدو باب 43 حديث 1 .