. . . . . . . . . .
شرح
عن جابر بن عبد اللّه ( الأنصاري ) قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعلي عليه السّلام : ألا أسرّك ؟
ألا أمنحك ؟ ألا أبشرك ؟ قال : بلى ، قال : اني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة وفضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم » .
ومنها : رواية المحاسن مثل صحيحة أبي ولّاد الا انه فيها تعليل استثناء الشيعة ( وذلك ان ليس فيهم عهر ) وكذلك روايتي بشارة المصطفى الا ان في إحداها التعليل « لطيب مواليدهم » ، وغيرها من الروايات .
والمتراءى بدوا منها نفي النسبة ولكن امعان النظر يقتضي بخلافه وذلك لعدم نفي النسبة من طرف الام ولا قائل بالتفصيل ، وأيضا التعليل بطيب المولد يعطي ان ما عداهم خبيث مولدهم لا أن الولادة والتوالد التكويني منفي .
ومنه يظهر العلة في عدم تسمية غيرهم بأسماء آبائهم هو حصول العار عليهم حيث ينكشف ان النسب من طرف الأب هو غير ما كان يعرف به في النشأة الأولى .
الطائفة الخامسة ما ورد مستفيضا في علّة تحليل الخمس واباحته للشيعة لتطيب ولادتهم وأن ما عداهم هالك في بطنه وفرجه ، وفي بعضها لتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام وأن ما عداهم أولاد بغايا « 1 » .
مثل ما في تحف العقول في كلام الكاظم عليه السّلام مع الرشيد - في حديث طويل - قال هارون : من أين قلتم الانسان يدخله الفساد من قبل النساء ومن قبل الآباء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ؟ فقال موسى عليه السّلام « هذه مسألة ما سأل عنها أحد من السلاطين غيرك - يا أمير المؤمنين - ولا تيم ولا عدي ولا بنو أمية ولا سئل عنها أحد من آبائي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأنفال - باب 4 .