تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
متعرضة لحكم النجاسة بالذات على الطبيعة ، وسندها حسن بالحسين بن المبارك فقط ، كما في أحد طريقي الشيخ في التهذيب ، إذ هو صاحب كتاب يرويه البرقي عن أبيه عنه ولكل من الشيخ والنجاشي طريق إليه عن مشايخهما . لكن الصحيح : أنّ المستفاد من دائرة الاطلاق فيها أيضا ليس أكثر ممّا تقدم وهو الدم الحيواني ذي النفس السائلة المسفوح ، والوجه في ذلك هو فرض الراوي في الفقرة السابقة وجود دم طاهر وهو المتخلّف في الذبيحة بناء على الحمل على ذلك كما يأتي ، فحينئذ يكون ذلك قرينة على حيوانية الدم لذي النفس السائلة وسفحه . فالمتحصّل أن دائرة الاطلاق المتوفرة ممّا تقدم هي في الدم الحيواني ذي النفس السائلة . إن قلت : أليس الحال فيما ورد من أدلة نجاسة الدم هو الحال في أدلة نجاسة الميتة ، فكيف يفرّق بينهما في اجراء الاطلاق . قلت : بعض ما تقدم في أدلته وإن كان مطلقا إلّا أنّه ليس بالسعة التي في اطلاق أدلتها حيث أنّه محتف بالقرائن المحددة له بالمسفوح الحيواني ذي النفس السائلة ، بخلاف ذلك في الميتة مع أنّ الحال في أدلة الميتة لو فرض مورد دلالتها في ميتة المأكول لكان دلالتها على غير المأكول بطريق أولى مع أنّه ورد الدليل في العديد من أصنافها . بل أن الحال في أدلة الميتة بلحاظ بعض الأنواع هو الحال في أدلة الدم ، حيث منع شمولها لمثل المضغة والمشيمة والسقط قبل ولوج الروح فيه ، وكذا الفرخ في البيضة وما ينفصل بطبعه عن الانسان من أجزاء صغار وغيرها . درجات العموم فبالالتفات إلى تنوع الدم إلى دم حيواني وغير حيواني ، والحيواني إلى ذي نفس سائلة وغير ذي نفس سائلة ، والدم الحيواني ذي النفس السائلة إلى مسفوح ورشحي منبث في الألياف اللحمية ، يظهر أنّ العموم على أربع درجات :