. . . . . . . . . .
شرح
رسالة في نسب ابن الزنا وترتب أحكام الولد « 1 » هل أحكام الولد تترتب على ولد الزنا مطلقا ، أم انها منتفية مطلقا ، أو يقال بالتفصيل ؟
لم يذهب إلى الأول قائل ، وكذا الثاني ، وأما التفصيل فاختلفت كلماتهم في مقداره ، فمن قائل انه لم يتحقق النسب مطلقا ، وان انتفائه حقيقة شرعية كثبوته في المتولد من الحلال ، وآخر إلى أنه معنى عرفي غاية الأمر ان الشارع نفى الإرث عنه بلسان نفي الموضوع ، وإلا فبقية الاحكام تترتب على العنوان العرفي ، وثالث غير ذلك كما يأتي بسطه .
كلمات الأصحاب وفي البدء نستعرض كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة :
قال في الشرائع في باب أسباب التحريم من النسب : « النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ولا يثبت مع الزنا ، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعا ، وهل يحرم على الزاني والزانية الوجه انه يحرم لأنه مخلوق من مائه فهو يسمى ولدا لغة » .
وقال في القواعد : « والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطي أمه وان كان منفيا عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر اشكال وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب » ، ولعله يشير بالتوابع الأخرى إلى شهادة الولد من الزنا على أبيه ، وعدم قصاص الأب بقتل ابنه من الزنا وغير ذلك .
هامش
( 1 ) هذه الرسالة كتبها الشيخ الأستاذ قبل ثمان سنوات جوابا على استفتاء استفتي فيه بعض السادة من المشايخ . ( ح ) .