. . . . . . . . . .
شرح
الدليل الخامس : ما قد يستظهر من بعض الروايات ان اسلام الصبي مراعى بحاله عند البلوغ وكذا كفره ، كما في صحيح هشام بن سالم المتقدم عن عبد الملك بن أعين ومالك بن أعين جميعا ، حيث فيه « فان اسلم أولاده - أي أولاد الميت النصراني مع وجود وارث مسلم من الطبقة الثانية - وهم صغار ؟ فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الامام حتى يدركوا فان أتموا على الاسلام إذا أدركوا دفع الامام ميراثه إليهم ، وان لم يتموا على الاسلام إذا أدركوا دفع الامام ميراثه إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين . . . الحديث » « 1 » .
وكذا رواية زيد بن علي المتقدمة « إذا اسلم الأب جرّ الولد إلى الاسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام فان أبى قتل » ، حيث يظهر منها ان الاعتداد باسلامهم إذا أدركوا وهو البلوغ بقرينة القتل عند الإباء مضافا إلى أنه منصرف عنوان الادراك في الروايات .
وكذا رواية الفضل بن المبارك عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : جعلت فداك ، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع ؟ قال : فقال : عليكم بالأطفال فاعتقوهم ، فان خرجت مؤمنة فذاك ، والا لم يكن عليكم شيء » « 2 » ، بتقريب مراعاة خروجها عند البلوغ مؤمنة كما هو منصرف التعليق المتأخر عن الطفولة .
وموثق أبان بن عثمان المتقدم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال : « لا يترك ولكن يضرب على الاسلام » « 3 » ، ومثله صحيح عبيد بن زرارة « 4 » المتقدم أيضا .
لكن : غاية ما يمكن دعواه من مثل هذه الروايات هو مراعاة بعض الأحكام كالإرث واجزاء العتق باستمراره وبقائه على الاسلام إلى حين البلوغ ، لا عدم تحقق الاسلام منهم بل إن التعبير فيها ب « أتموا » شاهد على تحققه منهم وهم صغار ، وكذا الأمر باعطاء التركة إلى الحاكم وعدم توريث الطبقة المتأخرة المسلمة دال على
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موانع الإرث باب 2 ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب العتق باب 70 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب حد المرتد باب 2 ح 1 .
( 4 ) المصدر : حديث 2 .