تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الدليل الرابع : ان الاقرار التزام تترتب عليه إلزامات كما في بقية الاقرارات وهي غير متصورة في غير البالغ . قلت : لا ضير في ذلك بناء على الأصح في حديث رفع القلم حيث إنه رفع المؤاخذة لا للتشريع والتنظير ببقية الاقرارات مع الفارق لكونه تصرفا من التصرفات المالية ونحوها وهو غير مستقل في تلك التصرفات ، كما لا ضير لو بني على عموم عمده خطأ ، حيث إن قسما آخر من آثار الاقرار بالشهادتين في نفع الصبي من الإرث وصحة النكاح وغيرهما . وأما القسم الذي هو من قبيل الالزامات كالاحكام والتكاليف فعلى القول بان الكفار مكلفون بالفروع كالأصول ، فتلك الآثار غير مترتبة على الاقرار المزبور ، وأما على القول بعدم تكليفهم بالفروع وان الالزام بها مترتب على الاسلام والاقرار فأيضا مثل هذا الالزام الذي هو من حق اللّه لا من حق الناس ، هو لطف ومنّة في ترتبه لا في ارتفاعه . نعم تلك الإلزامات التي من القبيل الثاني كما في باب المعاملات والايقاعات وباب الاحكام في الفقه فالمنة في اعتبار فعله العمدي كالفعل الصادر خطأ ، هذا بناء على عموم عمده خطأ للأبواب مع تفسيره بسلب القصد والإرادة ، والا فقد عرفت انه لو بني على التعميم فالصحيح حينئذ في مفاده عدم الاعتداد بإرادته المستقلة في الفعل بل قدرته ناقصة تحتاج إلى ضميمة إرادة الولي . هذا كله مقتضى القاعدة في المرتبة الأولى منهما وهي الانشائية ، وأما المراتب الأخرى وهي القلبية والعملية التكوينية فواضح انها مرهونة بالادراك والتمييز والعقل التي قد تسبق البلوغ كثيرا ما وقد تتأخر عنه ، ومن ذلك يتضح صحة القول بتحقق المرتبة الأولى بعد كون الحكمة فيها الكشف عن المرتبة الواقعية ، فمع تحقق المنكشف لا محالة يكون الكاشف قابلا للتحقق أيضا .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 134 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى