. . . . . . . . . .
شرح
مقدار الدم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » « 1 » ، وغيرها من روايات الباب .
بتقريب : أن اطلاق موضوع المانعية - وهو الدم - دال على اطلاق النجاسة .
لكنه غير خفي : أن مفادها الأصلي في مورد النسيان بعد الفراغ عن نجاسته ، والمانعية المترتبة عليها ، وكذا غيرها من الروايات المتعرضة لمقدار الدم المانع ، حيث أنّها بعد الفراغ عن المانعية فضلا عن النجاسة .
الرواية الخامسة : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن آنية أهل الكتاب فقال : « لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير » « 2 » ، وقد تقدم تقريب الرواية في المطلقات الدالة على نجاسة الميتة ، فكذا الحال في عنوان الدم ولعل الرواية أفضل دلالة ممّا تقدم ، إلّا أنّ الاطلاق فيها أيضا - حيث أنّه وارد في الدم المأكول وهو الدم المسفوح الذي يتخذ للأكل - دائرته ليست بأوسع ممّا تقدم في الوجوه السابقة .
الرواية السادسة : حسنة زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : « يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة ، أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله النار إن شاء اللّه . قلت :
فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبيّن لهم ؟
قال : نعم ، فإنّهم يستحلون شربه ، قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك ؟ قال :
فقال : أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي » « 3 » .
ونقلناها بطولها ليتضح مورد الاطلاق وسياقه ، واشتمال بعض فقراتها على عدم انفعال المرق غير مضر لما يأتي من حمله على الدم المتخلّف لعدة قرائن ، وموضع الاستشهاد وهو السؤال والجواب الثالث حيث أطلق فيه القطر من الدم ، والرواية
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 20 ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 54 ح 6 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 38 حديث 8 .