تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
اقرار ، والمفروض أن الشهادة والاخبار بوحدانية الرب ، وبالشهادة بالرسالة يلزمه الطاعة فيما جاء به صلّى اللّه عليه وآله من عند اللّه تعالى ، فالمتشهد مأخوذ باقراره حيث إنه ينشأ به الالتزام . الرابع : للشهادة والاخبار مفاد ومدلول رابع هو الاخبار عن العلم والاذعان بالمخبر به ، إذ الاخبار عن الشيء اخبار عن العلم به أيضا فكيف بالشهادة به ، وبلحاظ ذلك المدلول قال تعالى في شهادة المنافقينوَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَفكذبهم في الاخبار عن الباطن لا ينافي قبول شهادتهم بلحاظ الالتزام الانشائي ، ولذا يسمى بالظاهر لأنه ليس بوجود حقيقي واقعي . نعم يشترط في هذه الدرجة شرائط الانشاء والاقرار الجدي بحسب الأصول اللفظية الظاهرية ، وعدم نقض هذا الالتزام والاقرار باقرار الخروج منه . الدرجة الثانية وثاني درجاته التسليم والانقياد القلبي والاذعان بمضمون الشهادتين ، وهو ما يعبر عنه في الروايات بثبوت صفة الاسلام في القلب ، وهو أول درجات الايمان على بعض الاطلاقات ، وهو الذي تشير إليه رواية سفيان بن السمط عنه عليه السّلام « الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس . . . فان أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا » « 1 » . وموثقة سماعة عنه عليه السّلام « الاسلام شهادة . . . به حقنت الدماء . . . وعليه ظاهر جماعة الناس ، والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من العمل به . . . ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة » « 2 » . ولذلك قال عليه السّلام في صحيح أبي بصيرقالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 24 . ( 2 ) الكافي ج 2 / 25 .