. . . . . . . . . .
شرح
التقصير دون الحلق في المتعة هو عدم تفويت المحلّل للحجّ ، وأن ارتكاب الحلق مفوتاً للمحلّل في الحج باعتبار أن الحلق أبرز أفراد المحلل ، كما أن الحلق مفوت للتقصير في العمرة لأن تقصير شعر الرأس أبرز أفراد التقصير ، والحاصل أنها دالة على إجزاء بالحلق عن التقصير ، وإن وقع محرماً فلا يبقى إشكال من جهة النية القربية لو بني على جزئية المحلل .
لا يقال : أن الحلق لا يصدق إلا على الرأس ، أي الحلق المأمور به فلا يراد منه في قبال التقصير في نسك الحج ما يشمل حلق العانة والإبطين مما يقتضي أن المأمور به فيها هو الرأس دون بقية الأعضاء وأن الأمر بها أمرٌ بأجزاء مستحبة تنظم إلى الواجب ، ومن ثمّ ورد في الروايات المزبورة في المتمتع الذي حلق رأسه بدل أن يقصر للمتعة أنه يمرّر الموسى على رأسه في الحلق « 1 » .
فإنه يقال : أن الحلق وإن اختص بالرأس إلا أن ذلك لا يوجب اختصاص التقصير بالرأس بعد تصريح الروايات بتعلق التقصير المأمور به بكل من الأظفار واللحية وغيرهما من مواضع البدن غير الرأس ، وأما إمرار الموسى في الحج في الفرض المزبور فقد قيّد في الرواية لمن أراد الحلق ، وهذا لا يقتضي الاكتفاء بذلك عن التقصير في المواضع الأخرى كما في صحيح معاوية بن عمار « 2 » المتضمنة للأمر بالإبقاء من الأظافر وشعر الشارب واللحية .
هامش
( 1 ) أبواب التقصير ، ب 4 ، ح 3 .
( 2 ) أبواب التقصير ، ب 1 ، ح 4 .