تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
يزيد « 1 » . وصحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد الله قال : سألته عن المتمتع قرض أظافره ، وأخذ من شعره بمشقص قال : لا بأس ليس كل احدٍ يجد جلماً « 2 » . وهو دال على جواز تقديم قرض الأظفار على الاخذ من الشعر وأن التقصير يسوغ بأي سبب مزيل . والسائل وإن كان في صدد السؤال عن الثاني إلّا أنه قد فرض وقوع التقديم في سؤاله ولم ينهه عن ذلك فيكون تقرير للجواز بل هو دال أيضا على جواز الاكتفاء به إذ هو لازم جواز تقديمه إذا البدأة إنما تكون بما يتحقق به المحلل لا بغير ذلك والا لكان مرتكباً لتروك الاحرام . ويدل على ذلك أيضا صحيح الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عن النساء فقال : إن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن . وقد يقال إن صحيح معاوية بن عمار الأول دال على الترتيب ولزوم البدأة بالتقصير من الشعر أي أنه المحقق للتحلل وكذا صحيح عبد الله بن سنان وعمر بن يزيد المتقدّمة ، كما ذهب إلى ذلك بعض أجلة العصر . وفيه مضافاً إلى دلالة صحيحة ابن عمار الثانية المتقدّمة على خلاف ذلك وعلى الاجتزاء بالتقصير بالاظفار بالتقريب المتقدم ، أن صحيح جميل وحفص عن أبي عبد الله في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض قال يجزيه « 3 » . فإنه ناص على التخيير بين الأربعة حيث أن عنوان البعض يقتضي البعضية من المجموع
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 3 . ( 2 ) أبواب التقصير ، ب 2 ، ح 1 . ( 3 ) أبواب التقصير ، ب 3 ، ح 1 .