. . . . . . . . . .
شرح
وهو إزالة التفث وهو الوسخ والغبار الحاصل من الاحرام ، وترك الادهان والطيب الذي عبّر عنه في بعض الروايات بحفوف الرجل عن الطيب « 1 » ، وكذا الغسل والحلق ، ولعلّ الاستعمال يفرق فيه إذا كان إسناده بتوسط ( من ) مثل قصر من شعره ، وبين الاسناد المباشر قصر شعره بإرادة العموم في الثاني ، أي قصر شعره من بدنه أي بالإضافة إلى البدن .
أما الروايات الواردة :
فصحيح معاوية المروي بعدة طرق عن أبي عبد الله في حديث السعي قال : ثمّ قصر من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلّم أظفارك وابقي منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحللت منه « 2 » . فجعل متعلقه أربعة أشياء وظاهرها البدوي لزوم الجمع بينها ، وقد قوبل فيها بين عنوان التقصير وعنوان الأخذ والتقليم . مع أن المعنى اللغوي للتقصير يسند إلى الأربعة ، والامر بالابقاء من الأربعة قرينة على عموم معنى التقصير .
وصحيح عبد الله بن سنان قال : سمعته يقول : طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره فإذا فعل ذلك فقد أحل « 3 » . واطلاق التقصير فيها قرينة على التخيير في الرواية السابقة . ومثلها صحيح عمر بن
هامش
( 1 ) أبواب الحلق ، ب 1 ، ح 5 .
( 2 ) أبواب التقصير ، ب 1 ، ح 1 و 4 .
( 3 ) نفس الباب ، ح 2 .