. . . . . . . . . .
شرح
الأدلة من أن تركه في الحالات المختلفة لا يوجب الخلل في صحة الحج لأن ما هو العمدة في الحج قد تم وأنجز ، ويظهر هذا المعنى بوضوح في رواية علي بن أبي حمزة ، ويشهد لهذا المعنى أيضاً ما في موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال : لولا ما من الله عز وجل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحل له أهله « 1 » ، ومثله موثقه الآخر عن أبي عبد الله قال : لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم - يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع ويطوف بالبيت أسبوعاً آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة وذلك على الرجال والنساء واجب « 2 » ، فإن ظاهرهما حصر أثر طواف النساء في ذلك أو بيان عمدة أثره عند تركه فلو كان يوجب فساد الحج عند تركه عمداً لكان احرى بالذكر كما في سائر موارد الخلل الذي يوجب فساد الحج وعدم التحلل من الأحرام إلّا بنسك جديد ، لا سيما وأن مفاد الثاني الاكتفاء عن طواف النساء بطواف الوداع أي تحققه في ضمنه ، مع أن طواف الوداع يؤتى به بقصد الندبية أو بعنوان آخر أي لا بقصد الجزئية للحج وهو مما يعضد أن وجوب طواف النساء تكليفي محض لا ضمني وضعي في ماهية الحج وإن لم يكن بمثابة واجبات أو واجب أعمال أيام التشريق ، كما أن ظاهرهما عدم تقييد وقته بذي الحجة لفرض لزوم الرجوع إلى مكة لأدائه لو رجع الحاج إلى أهله ، ومنه يظهر ان وقته لا يتحدد وضعا بذي الحجة . وان أتم بالتأخير عنه .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 2 ، ح 2 ، وح 3 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 2 ، ح 3 .