تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
وما في جلد الانسان « 1 » فإن الرواية وان كانت من جمع الراوي لا اتحاد الرواية صدراً وذيلًا إلّا ان الجمع بين المفادين ظاهر في أن الالقاء في منى كناية عن قضاء التفث في المحل الذي بلغه الهدي لوحدة سياق الأمر بهما في الآيات ، ثمّ ان كون التعبير كنائياً في المقام لا ينافي كون إلقاء الشعر في منى في نفسه مطلوباً بطلب ندبي كما ورد بيان آثاره في الروايات ومثلها رواية أبي بصير إلّا انها في الجاهل « 2 » ، وبهذه الروايات يقيد اطلاق صحيح مسمع الوارد في الفرض نفسه حيث إنه ورد فيه انه يحلق في الطريق أو أي مكان المحمول على التعذر . ثمّ ان هذا كله في الناسي أو الجاهل ، وأما العامد فقد يستظهر من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر في رجل زار البيت قبل ان يحلق فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له ، فإن عليه دم شاة ) ) « 3 » الصحة لمن تعمد ترك الحلق في منى ولا تخلو دلالة الرواية من خفاء لأنها فيمن أخل عمداً بالترتيب لا فيمن أخل بقيد الحلق في منى إلّا ان يتمسك بإطلاقها فتأمل . والأظهر الاستدلال له باطلاق صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : يرد الشعر إلى منى « 4 » . وفي صحيح أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقي هو شعره بمكة قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ، ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 4 . ( 3 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 2 ، ح 1 . ( 4 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 6 ، ح 1 .