. . . . . . . . . .
شرح
اما ظاهر قوله تعالى :فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ« 1 » .
فهو يقتضي الانتقال إلى البدل لظهور التعبير ب - ( لم يجد ) ) ( ( أي ما دام في الحرم قبل ان يرجع ) ) لا سيما وان بقية أعمال الحج مترتبة على الذبح ، والوجدان هو بحسب القدرة المعتادة في المدة التي يمكن البقاء فيها وهي بلحاظ رفقته في السفر .
وأما التمكن من الذبح فيصدق ولو بالنيابة ، فهذا انما يصح بعد رفع اليد عن شرطية الترتيب ، مع أن مجرد الاحتمال بإصابة الهدي إلى آخر ذي الحجة لا يحرز به العلم بكونه واجداً فضلًا عن الهدي والذبح في العام القادم .
نعم في خصوص العلم بإصابة الهدي في آخر ذي الحجة ولو بواسطة النائب يتوجه صدق عنوان الواجدية له ، لكن رفع اليد عن الترتيب وان كان تكليفياً أول الكلام ، إلّا ان يقال برفعه بالاضطرار سواء كان وضعياً أم تكليفياً محضا ، لكن إذا صدق الاضطرار في الترتيب فكذلك يصدق عنوان عدم الواجدية .
وبعبارة أخرى ان صدق الاضطرار في الترتيب يتوقف على عدم مشروعية البدل في الهدي ، كما أن عدم مشروعية البدل في الهدي يتوقف على رافعية الاضطرار في الترتيب ، وهذا مما يكشف عن تحقق أحد الموضوعين على سبيل البدل فتحصل ان مفاد الآية يقتضي الانتقال إلى الصوم مطلقاً .
اما الروايات الواردة في المقام
ففي صحيح حريز عن أبي عبد الله في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ،
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .