تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ مسألة 383 : لا يجزئ هدي واحد إلّا عن شخص واحد ]

( مسألة 383 ) : لا يجزئ هدي واحد إلّا عن شخص واحد ( 1 ) .
شرح
وقد يستشعر بما ورد في المعذور والناسي ونحوهما أن القيد تكليفي وليس وضعي كالوقت في الصلاة إذ لو كان وضعياً لما فُرق فيه بين المعذور وغيره ، لأن الزمان يعنون الهدي الواجب فينتفي العنوان بانتقاء الوقت ، كما في الظهر كظُهرية الصلاة التي لا يفرق فيها بين المعذور وغيره . ويؤيد بورود القيد المزبور في الطواف أيضاً مع حمله على القيد التكليفي ، - كما سيأتي - . ثمّ أنه استدل أيضاً على التقييد تكليفاً بيوم النحر بالتأسي وأنه محل تأمل لأعميته من الشرطية وترتب الحلق وبقية الأعمال عليه ، واللّازم إيتان الحلق في يوم النحر وإن كان الترتّب تكليفياً . وسيأتي في روايات الهدي الضال ( مسألة : 391 ) ما يدل على لزوم الذبح تكليفياً في أيام التشريق . ثمّ أنه لو ترك الذبح نسياناً أو جهلًا أو عمداً ثمّ طاف فقد تقدم في مسألة الترتيب أن الأقوى صحّة طوافه ، لا سيما في غير العمد . نعم يستحب له الإعادة ، بل هو أحوط في العامد ، ويتعين على العامد التكفير بشاة لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ( في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فإن عليه دم شاة ) ) « 1 » . ( 1 ) المعروف بينهم عدم الاجتزاء عند الاختيار في الهدي الواجب ، اما عند الضرورة والعجز فعن المختلف ان الكثير قالوا بالإجزاء كما عن النهاية والمبسوط والجمل وموضع من الخلاف والمقنعة وابن براج وابن بابويه وسلار ، وعن ابن إدريس
هامش
( 1 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 2 ، ح 1 .