تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
النحر كما هو أحد تفاسير ( ( محلِّه ) ) بضميمة صحيحة معاوية بن عمار قال : ( ( سألت أبا عبد الله عن رجل أحصر فبعث بالهدي ؟ فقال : يواعد أصحابه ميعاداً ، فإن كان في حجّ فمحل الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ) ) ومثله موثق زرعة . نعم قوله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ« 1 » كالعموم الفوقاني دالّ على ظرفية تمام شهر ذي الحجة لأعمال ونسك الحج فالأصل الفوقاني هو الجواز التكليفي والاجتزاء الوضعي ما لم يدل دليل على الخلاف كما ثبت ذلك في الموقفين . وقوله تعالى :وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ« 2 » هي دالة إجمالًا على أن الذبح يقع في أيام معلومات وهي كما في الروايات « 3 » يوم النحر وأيام التشريق . أما الروايات الواردة في المقام فصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : ( ( سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : أربعة أيام الحديث ) ) « 4 » . ومفادها هو لزوم النحر في يوم النحر وأيام التشريق وإن وقع الخلاف في تحديد أيام النحر بالأربعة أو الثلاثة إلّا أنه لا تعارض بين الروايات لأن التنافي بينها في مفهوم العدد والأمرُ فيه سهل ، لا سيما ب‍ - لحاظ النفر الأول فما حدد بثلاثة
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) الحج : 28 . ( 3 ) أبواب العود إلى منى ، ب 8 . ( 4 ) أبواب الذبح ، ب 6 ، ح 1 .