. . . . . . . . . .
شرح
أيام ، وفي هذا الصحيح بلحاظ النفر الثاني .
كما أن مقتضى ظهور هذا التحديد هو اللزوم التكليفي والوضعي ، ومثل صحيحة علي بن جعفر روايات معتبرة « 1 » وفي معتبرة أبي بصير ، عن أحدهما قال : ( ( سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ، حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت ) ) « 2 » ومفادها التقيد الوضعي للذبح بأيام النحر . نعم قد يقال : بأن غاية دلالتها هو تقييد وجوب الهدي بالقدرة على ثمن الهدي في أيام النحر لا تقييد متعلق الوجوب وهو الذبح ، ويعضد هذا الاحتمال ما في صحيح حريز عن أبي عبد الله ( ( في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم . قال : يخلّف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزء عنه ، فإن مضى ذي الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ) ) « 3 » .
كما قد يؤيد بإطلاق العموم الفوقاني في قوله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 4 » في كون أيام النحر قيد تكليفي لا وضعي .
ويشكل على هذا الاحتمال وتقريبه بوجود الفارق بين المعذور والقادر ، حيث أن المعذور يسوغ له التأخير إلى العام القابل إن لم يجد في عام الحج في ذي الحجة مع عدم الالتزام بذلك في العامد وبطلان حجته لو أخر عن ذي الحجة هذا
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 6 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 42 ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 1 .
( 4 ) البقرة : 197 .