تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
معاوية يدل بصراحة على تحلله من احرامه مطلقاً وان بقي عليه قضاؤه في العام القادم ومثلها صحيحة معاوية بن عمار الآخر « 1 » . وفي صحيح عبد الله بن سنان قال سألت أبي عبد الله ( ( عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال يرمي إذا أصبح مرتين ، مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما بكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس ) ) « 2 » . وهي دالة على لزوم ترتب في القضاء والأداء إلّا ان في صحيح معاوية المشار إليه آنفاً الفصل بساعة من دون تقيد بتقديم القضاء . ثمّ ان ظاهر الروايات تقيد القضاء بالنهار إلّا ان هذا في غير من رخص لهم بالرمي ليلًا وهم ذوي الأعذار في رمي الجمار ، لكن حكى في الرياض عدم الخلاف في الاستحباب ، بينما قال في المستند : انه قالوا بوجوب الترتيب . واستدلوا عليه بالاجماع المحكي في الخلاف وغاية إشكالهم في لزوم الترتيب ان صحيحة عبد الله بن سنان قد تضمنت الفصل بما بين البكرة والزوال وهو مندوب لدلالة صحيحة معاوية بن عمار على جواز الفصل بساعة مضافا إلى اطلاق بقية الروايات . وفيه أن ندبية الفصل بالمقدار المزبور لا يصلح قرينة على ندبية الترتيب لا سيما وان السياق قد تضمن الأمر بالقضاء ، وأما الاطلاق في بقية الروايات فمقيد .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 1 ، وح 2 . ( 2 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 15 ، ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 143 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور