تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ) ) « 1 » . ويدعم التقييد بالعذر أيضاً رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما قال : ( ( أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلًا فلا بأس فليرم الجمرة ثمّ ليمض وليأمر من يذبح عنهم وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ثمّ ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ يرجع إلى منى ، فإن أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أن يذبح هو وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى ، وإن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك ) ) « 2 » . وتقريب الدلالة فيها أنه قد أردف المرأة بالخائف ، أي ممّن له عذر في تعجيل أعمال مكة ليلًا . ويدعم التقيد أيضاً أن في بعض الروايات المتقدّمة تعليق المضي إلى مكة على الإرادة ، بل في بعضها تعليق الذبح على الإرادة ، مع أن الذبح إذا كان في التمتع فهو واجب ، وهذا التعليق نظير ما ورد في الخائف مع أن الرخصة فيه معلقة على العذر لا مطلقاً ، بل في صحيح هشام بن سالم في الباب عن أبي عبد الله إطلاق رخصة الإفاضة من المزدلفة إلى منى ورمي الجمار من دون التقيد بالعذر مع أنها محمولة على العذر للروايات المقيدة . ومن ذلك يظهر حكم التقصير واعمال مكة أيضاً . ومما يشهد أيضاً لقيدية العذر في الرخصة في تقديم أعمال مكة ما سيأتي من تقديم الطوافين قبل الموقف لذوي الأعذار .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 4 . ( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 17 ، ح 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 138 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور