تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفي صحيح ضريس عن أبي جعفر ( ( في رجل الذي لم يبلغ إلّا يوم النحر فقال يقيم على احرامه - ثمّ أمر أن يتحلل بعمرة « 1 » . ومثله صحيح داود بن كثير « 2 » . هذا وقد يقال في وجه العلاج بين هذه الطوائف بترجيح أدلة الصحة لعدة قرائن : القرينة الأولى والثانية : ما يظهر من الطائفة الثانية ، من كون الحج الأكبر هو يوم النحر وهو في قبال دعوى العامة ( ( أن الحج عرفة ) ) والمراد من هذا التعبير هو بيان الركن الركين في الحج مما يفيد أن الوقوف بالمشعر هو الركن دون عرفات ، ويلاحظ هذا بوضوح في موثقة الفضيل بن عياض حيث رد الصادق بأن الحج الأكبر يوم النحر بعد ما ذكر بن عياض أن مبنى العامة هو كون الحج الأكبر يوم عرفة وبنوا على ذلك أن من لم يدرك ليلة النحر فقد فات حجّه . فتحصل أن ركنية يوم النحر مقتضاه أن من أدركه إدراك الحج ، كما أن مخالفة العامة في ذلك بوضوح ، ويشعر بذلك مضافاً إلى موثقة عياض عع موثق إسحاق . وما في صحيح عمر بن أذينة عن أبي عبد الله قال : ( ( وسألته عن قوله تعالى :الْحَجِّ الْأَكْبَرِما يعني بالحج الأكبر ؟ فقال الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار والحج الأصغر العمرة ) ) « 3 » . فمحمولًا على بيان أعمال الحج في قبال العمرة ، ومن ثمّ ذكر فيه الرمي كما نبّه على ذلك المجلسي في مرآة العقول .
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 265 : 4 .