السابعة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط ، والأظهر في هذه الصورة بطلان الحج فينقلب حجه إلى العمرة المفردة ، ويستثنى من ذلك ما إذا
شرح
القرينة الثالثة : ما ورد بأن وقوف عرفة سنة « 1 » وليس بفريضة وأن الوقوف بالمشعر هو الفريضة ، فإن مقتضاه الخلل الغير عمدي بعرفة لا يخل بالمشعر بمقتضى قاعدة أن السنة لا تنقض الفريضة ، وقد استشهد بأن الحج الأكبر يوم النحر بقوله تعالى :وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِوما ورد بأن الحج عرفة بطرق العامة ومصادرهم كما لا يخفى على المتتبع .
القرينة الرابعة : ما مر من صحيحة حسن العطار من الاجزاء باضطراري الموقفين .
القرينة الخامسة : ما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في حج المملوك المعتق في الأثناء قال : قلت : لأبي عبد الله ( ( مملوك أعتق يوم عرفة قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ) ) « 2 » . وهو يؤيّد الصحة بعد توسعت وقف المشعر إلى الزوال .
وقد يجمع بين الطائفتين بحمل أدلة الصحة على حج التمتع وأدلة البطلان على حج الإفراد والقران وذلك لكون أدلة الصحة صريحة في التمتع وأن كان الباقي مطلق ، وأدلة البطلان بعضها مقيد بالإفراد ، والأخرى مطلقة . فمن أدلة الصحة المقيدة صحيحة جميل وحسنة إسحاق المتقدمة ، ومن أدلة البطلان المقيد
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 / 29 وأبواب الوقوف بعرفة ، ب 19 / 14 .
( 2 ) أبواب وجوب الحج ، ب 17 ، ح 2 .