وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل الفجر جهلًا منه بالحكم كما تقدم ، ولكنه إن أمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك ، وإن لم يمكنه صحّ حجّه وعليه كفارة شاة ( 1 ) .
شرح
صحيحة حريز ، هذا ما احتملناه في الدورة السابقة ولكنه ضعيف ، لأن وجه الصحة والبطلان يدور مدار ما هو الركن في الموقفين وهذا غير مفرق بين الإفراد والتمتع .
( 1 ) السابعة : ذهب المشهور إلى الصحة كما عن المسالك وفي المنتهى الوفاق على البطلان وكذلك المدارك ، وهو مختار جملة من أعلام العصر ، وتأمل صاحب المدارك في نسبة صحة ذلك للمشهور ، لأن كلامهم هو في من أدرك اختياري عرفة ومرّ بالمشعر ليلًا وهو غير الفرض فاستظهار جده في المسالك محل تأمل ، لا سيما مع ما صرح به العلامة في عدة من كتبه من الإشكال في هذه الصورة ، بل هذا هو مفاد الروايات المستدل بها على الصحة كما سيأتي ، من ثمّ مال صاحب الجواهر في انتهاء كلامه من حمل كلام المشهور على من مرّ في المزدلفة ليلًا والذي قد مرّ تحقق الركن ومسمى الوقوف به ، وظاهر الروايات المستدل بها على الصحة هو ذلك أيضاً أي من مرّ على مزدلفة ليلًا كما أن ظاهر الروايات المستدل بها على البطلان هو في من لم يدرك كلا الموقفين وإن عبر فيها بعدم إدراك مزدلفة . نعم يمكن الاستدلال على البطلان بما تقدم من روايات معتبرة الدالة على أن الحج الأكبر هو يوم النحر « 1 » أي أن الركن في الحج هو مزدلفة فبفواته - - الاختياري والاضطراري - -
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 23 .