تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
والرواية مطلقة من جهة قصد الشهوة وعدمه . وصحيح أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال : ( ( إن كان موسراً فعليه بدنة ، وإن كان وسطاً فعليه بقرة ، وإن كان فقيراً فعليه شاة ) ) « 1 » . ثمّ قال : أما اني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له « 2 » . وصحيح معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فانزل . فقال : ( ( عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن انزل فليتقي الله ولا يعد وليس عليه شيء ) ) « 3 » . والظاهر أن مراده في موثق أبي بصير من جعل الكفارة على النظر المحرم لا على الأمناء مع أن الكفارة لا تثبت من دون ضميمة الأمناء هو الإشارة إلى ثبوت الكفارة بالنظر والأمناء وإن لم يكن النظر عن شهوة ، لأن النظر المستدام إلى ما لا يحل عنوانه التلذذ . كما أن ذيل صحيح معاوية يدل على نفي الكفارة إن لم يكن إمناء وإن كان من تروك الإحرام . وأما الترتيب في الكفارة فتدل عليه موثقة أبي بصير وهي نفس الترتيب الآتي في كفارة الاستمناء ، وقد نزلت كفارة الاستمناء منزلة كفارة الجماع ، وقد تقدم الترتيب فيها أيضاً ، وأن هذا التنزيل من شواهد الترتيب في الكفارتين .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 16 ، ح 2 . ( 2 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 16 ، ح 2 . ( 3 ) نفس الباب ، ح 5 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 80 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور