تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وانه يقتصر في الجلوس على مقدار الضرورة بما لا ينافيها نعم الروايات السابقة دالة على جواز أصل الجلوس في مطلق التعب وأن لم يكن جهداً ، فاطلاق النهي في صحيحة عبد الرحمن بلحاظ أصل الجلوس محمول على الكراهة هذا مضافاً إلى أن أسئلة الرواة في الروايات الأولى مرتكز فيها لزوم الموالاة في السعي ومن ثمّ حصل لديهم التردد في منافاة أصل الجلوس لذلك ومن ثمّ يكون مورد السؤال والجواب بلحاظ أصل الجلوس لا المقدار الممتد الماحي للموالاة . وقد يقال إذا جاز الجلوس للاستراحة جاز مطلقاً ولو للتفرج لعدم الفرق في الهيئة الاتصالية تحققاً وزوالًا ، لكنه ضعيف لوجود الفرق بين الاستراحة وغيرها حيث إنها نحو تشاغل بالسعي ويعدّ الجلوس لها مقدمة للسعي ، بخلاف الجلوس اقتراحاً كما هو الحال في الصلاة ومن ثمّ احتاط الكثير في الجلوس بغير عذر . هذا كله في الجلوس عند العذر ، ان لم يكن ماحيا للاتصال والا فإن وقع قبل النصف الأول فيلزم الإعادة ثمّ إن العاجز يؤخر حتى تحصل القدرة فيسعى به والا فيستنيب كما في صحيح معاوية المتقدم « 1 » . وهنا فروع : الأوّل : في جواز قطع السعي لقضاء حاجة مؤمن كما ورد في صحيح يحيى الأزرق قال سألت أبا الحسن عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال : ( ( إن اجابه فلا بأس ) ) « 2 » ، وفي طريق الصدوق زاد لكن يقضي حق الله عز وجل
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 45 . ( 2 ) أبواب السعي ، ب 19 ، ح 1 .