. . . . . . . . . .
شرح
يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : ( ( نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس ) ) « 1 » ومورد السؤال فيها هو الاستراحة أثناء السعي فأجاب بأن الجلوس موكولًا إليه فاستفادة اطلاق الجلوس من الصحيح لا مجال له ، لأن مادة الاستراحة في السؤال انما تصدق في مورد التعب لا الجلوس المطلق والايكال ؛ إلى المشيئة هو في ذلك المورد وهو التعب ، هذا فضلًا عما تقدم في أدلة اعتبار الموالاة الموجبة لحمل الجلوس على ما لا ينافي الموالاة .
وكذا صحيح معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة ، يجلس عليهما ؟ قال : ( ( أو ليس هو ذا يسعى على الدواب ) ) « 2 » ومراده من الجواب هو دفع ما توهمه الراوي من منافاة أصل عنوان الجلوس ولو اليسير لعنوان السعي حيث أن عنوان السعي منطو فيه الحركة البدنية ، حتى أن في بعض الروايات وقع السؤال عن لزوم الهرولة طيلة السعي فأجاب بأن الهرولة في بعضه . وفي صحيحه الأخر ( ( عن الجلوس على الصفا والمروة قال نعم « 3 » ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن عبد الله عن أبي عبد الله قال لا يجلس بين الصفا والمروة الا من جهد ) ) « 4 » . وقد تقدم في الموالاة بيان وجه الجمع بين هذا الصحيح والروايات التي سبقته وهو كون الصحيح المزبور دالّا على الموالاة
هامش
( 1 ) أبواب السعي ، ب 20 ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 4 .