. . . . . . . . . .
شرح
في ذلك الموضع لا يخلو من اشعار بترتب الصلاة على الطواف . فيكون ذكر جعل البيت مثابة توطئة إلى مناط تشريع الصلاة كما ذكر ذلك بعض المفسرين .
وتدل عليه إيضاً طوائف عديدة من الروايات « 1 » .
إلّا أن الكلام يقع في أمور :
الأوّل : هل أن ركعتي الطواف من اجزاء النسك ، أم أنها لازم مترتب على الطواف كترتب الكفارة على سببها . وعلى الأول فهل هي ركن يبطل النسك بتركها عمداً أو بالجهل التقصيري أم لا .
نسب إلى المشهور الثاني بل حكى في الخلاف عن قوم من أصحابنا انهما غير واجبتين « 2 » . ففي المستند للنراقي حكى عن المسالك أن التارك عمداً لهما كالناسي وقال في الجواهر حاكياً عن المسالك أن الأصحاب لم يتعرضوا لذكر الترك العمدي والذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الامكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن ، ثمّ حكى عن المدارك الاشكال في صحة الافعال المتأخرة عنهما ، كما حكى في المستند استشكال صاحب الذخيرة أيضا واستجود كل من صاحب الحدائق والرياض اشكال المدارك . وقال في الجواهر : قد يقال بتناول صحيح الجاهل للمقصر الذي هو كالعامد ، كما أنه قد يقال بأن الأدلة المزبورة خصوصاً الآية وما اشتمل على الاستدلال بها من النصوص إنما تدل على وجوبها بعد الطواف
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 71 - ب 80 .
( 2 ) الخلاف كتاب الحج 327 : 2 .