تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف ]

الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف ، فإذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره أو ألجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعد من الطواف ، والظاهر أن العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي راكبا ، والأولى المداقة في ذلك ولا سيما عند فتحي حجر إسماعيل وعند الأركان ( 1 ) .
شرح
ثمّ إن المراد من المحاذاة ليست هي المحاذاة بالدقة العقلية بل المحاذاة العرفية وهي صادقة بنحو مثلث حاد الزواية رأسه من الحجر الأسود ويتسع كلّما ابتعد الطائف عن الكعبة بمقدار يصدق عليه محاذاة الركن والزاوية المنعطفة من الكعبة . وأما إمرار جميع البدن على الحجر فقد ذكره العلامة ، ثمّ وقع الترديد في أن أول جزء هو الانف أو البطن أو . . . ، وكل ذلك من باب الاحتياط مع عدم بناء الشريعة عليه ، كما هو الحال في السعي . نعم بناء على توسعة المحاذاة للحجر من بعد لو ابتدأ من نقطة فاللازم الختم بها كي لا تنقص الأشواط دورياً . ( 1 ) والعمدة في دليله السيرة القطعية بين المسلمين المتداولة يداً بيد مضافاً إلى اتفاق الأصحاب ، وكذلك ما يظهر من بعض الروايات . كصحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت ، والصق بدنك بالبيت - إلى أن قال - ثمّ استلم الركن اليماني ثمّ ائت الحجر الأسود « 1 » .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 26 ، ح 4 .