تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
فليس فيها تصريح بكونه في الحج فضلًا عن كونه في الهدي الواجب ومثلها صحيح أبي الصباح الوارد في لحوم الأضاحي وان علي بن الحسين وأبي جعفر كانوا يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال « 1 » . وإما شرطية الفقر وحكم الأكل فقد قال في المنتهى ( ولا يجوز له الأكل من كل واجب غير هدي التمتع ) ، وذهب إليه علماؤنا أجمع وفي الحدائق حكى عن صاحب المدارك طرح روايات جواز الأكل عملًا بالاخبار الناهية المعتضدة بإجماع الأصحاب وحمل صاحب الحدائق روايات الجواز على التقية ولا يخفى تلازم حكم المسألتين فإنه مع جواز الأكل لكل الذبيحة لازمه عدم لاشتراط الفقر في التصدق كما أنه لازم جواز الأكل لابعاض الذبيحة أن الفقر في التصدق في ثلث الذبيحة بعد البناء على وحدة الحكم مع هدي التمتع والذي ورد من الروايات . . . الأولى : صحيح أبي بصير قال سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر فقال : إن كان مضموناً - المضمون ما كان في يمين يعني نذراً أو جزاء - فعليه فداؤه ، قلت أيأكل منه فقال لا انما هو للمساكين فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء قلت : أيأكل منه ! قال يأكل منه ) ) « 2 » وهي صريحة في تلازم حرمة الأكل مع شرطية الفقر في المصرف وتلازم جواز الأكل وعدم الشرط المزبور إلّا في الثلث والرواية صريحة في التفصيل ما كان كان واجباً وهو المراد بالمضمون وبين ما كان ندباً وهو غير
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 13 . ( 2 ) أبواب الذبح ، ب 40 ، ح 16 .