تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
المضمون وقد رويت في الباب روايات عديدة دالة على جواز الأكل من المندوب وتقسيمه اثلاثاً والمراد من المندوب والواجب ما كان سبب الاهداء مندوباً أو واجباً . الثانية : صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله عن فداء الصيد يأكل [ صاحبه ] من لحمه ؟ فقال ( ( يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء ) ) « 1 » ومفادها مثل الصحيحة المتقدمة ، ودلالتها ظاهرة بقوة في التصدق بجميع الهدي لا التصدق في الجملة لان الأضحية أيضاً مما يتصدق بها في الجملة فمن ثمّ بنى مشهور المتقدمين والمتأخرين على المعارضة بين مثل هذين الصحيحين ونحوهما مما يأتي من الروايات مع ما دل على جواز الأكل . الثالثة : موثق عبد الرحمن عن أبي عبد الله قال سألته عن الهدي ما يؤكل منه ؟ [ أشيء يهديه في المتعة أو غير ذلك ] قال ( ( كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه وكل هدي من تمام الحج فكل ) ) « 2 » وهي أيضاً مفصلة بين هدي الكفارة لأنه الذي يجب بسبب الخداش والاجتراح لتروك الحج الذي يوجب نقصانه ، وأما الهدي الذي من تمام الحج فهو الذي يتم نسك واعمال الحج به وهو هدي التحلل وهو هدي التمتع وقد نصت الآية بتثليثه وكذلك الهدي المندوب . والمقابلة في هذه الموثقة ظاهر بقوة وصراحة في التصدق بجميع الهدي والنهي التحريمي عن الأكل إذ الأكل من هدي التمتع كما سيأتي الأكل منه جائز أو راجح لا واجب .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 15 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 4 .