[ مسألة 200 : كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البري تحرم عليه الإعانة على صيده ]
( مسألة 200 ) : كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البري تحرم عليه الإعانة على صيده ، ولو بالإشارة ، ولا فرق في حرمة الإعانة بين أن يكون الصائد
شرح
وأما صيد الحرم فيحرم مطلقاً حتى على المحل ويدل عليه قوله تعالى :وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 1 » . والموصول وإن كان للعاقل لكنه يشمل غيره عند اشتراك الحكم لتغليب العاقل على غيره .
وفي صحيح عبد الله بن سنان أنه سئل أبا عبد الله عن قول الله عز وجلوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناًقال : ( ( ومن دخل الحرم مستجيراً به كان آمناً من سخط الله ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ) ) « 2 » .
وفي صحيح الحلبي المتقدم عن أبي عبد الله ( ( لا تستحلن شيئاً من الصيد وأنت حرام ولا أنت حلال في الحرم ) ) « 3 » .
بل في صحيح علي بن جعفر قال سألت أخي موسى عن حمام الحرم يصاد في الحلّ فقال : ( ( لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم ) ) « 4 » . وظاهره التعميم لمن أنتسب من الحيوان للحرم وأن وجد في الحلّ كما في الحمام .
ومثله إطلاق مصححة إبراهيم بن ميمون ، وغيرها من الروايات في الأبواب المزبورة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 97 .
( 2 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 13 ، ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 4 .